الشيخ عزيز الله عطاردي
64
مسند الإمام الصادق ( ع )
يا شقي ما ينفعك ما عملت وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد اللّه والإيمان بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضيعت ما لزمك من معرفة حق علي ولي اللّه والتزمت ما حرمه اللّه عليك من الايتمام بعدو اللّه فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملإ الأرض ذهبا لما زادك ذلك من رحمة اللّه إلا بعدا ومن سخط اللّه إلا قربا . 87 - عنه قال جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام قوله « اهدنا الصّراط المستقيم » يقول أرشدنا الصراط المستقيم أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ جنتك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نؤخذ بآرائنا فيها فنهلك ثم قال عليه السّلام فإن من اتبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعت أعناء العامة تعظمه وتصفه . فأحببت لقائه من حيث لا يعرفني فأعرف مقداره ومحله فرأيته في موضع قد أحدق به خلق من أعناء العامة فوقفت منتبذا عنهم مغشيا بلثام أنظر إليه وإليهم فما يزال يراوغهم حتى خالف طريقهم وفارقهم ولم يقر فتفرقت العوام عنه لحوائجهم وتبعته أقتفي أثره فلم يلبث أن مر بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة فعجبت منه . ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم مر بعده بصاحب الرمان فما زال به حتى تغفله وأخذ من عنده رمانتين مسارقة فعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم أقول ما حاجته إذا إلى المسارقة ثم لم أزل أتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ومشى فتبعته حتى استقر في بقعة من صحراء . فقلت له يا عبد اللّه لقد سمعت بك فأحببت لقاءك فلقيتك لكني رأيت